تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
34
تبيان الصلاة
المسلم والكافر . فنقول في المقام : إنّ إخبار ذي اليد الكافر كاف في الحكم بكون الحيوان مذكّى ، وبعد وجود بناء العقلاء على ذلك وعدم ورود ردع من الشارع فيأخذ بما هو سيرة العقلاء ويصير بنائهم حجّة ( أقول : في وجود بناء العقلاء على ذلك تأمل ) . تنبيه [ في ذكر اشكال صاحب الوافية على استصحاب عدم التذكية ] : قد بينا لك سابقا أنّ الأصل في ما إذا شك في تذكية الحيوان هو عدم التذكية ، وحيث إنّ صاحب الوافية رحمه اللّه أورد ايرادا على استصحاب عدم التذكية ، نعطف عنان الكلام مجددا بنحو الاختصار في إجراء هذا الأصل وعدمه ، فنقول : بعد ما عنون الشيخ « 1 » رحمه اللّه في الرسائل استصحاب الكلي وأقسامه وتقسيم القسم الثالث منه إلى قسمين ذكر بالمناسبة كلام صاحب الوافية ، وحاصل كلام صاحب الوافية يرجع إلى أنّ استصحاب عدم التذكية يكون من صغريات قسم الثالث من استصحاب الكلي ، لأنّ المفروض في هذا القسم هو كون منشأ الشّك في بقاء الكلي وعدمه من باب أنّ الفرد المقطوع حدوثه وإن كان مقطوع الزوال والارتفاع ، إلّا أنّه يحتمل حدوث فرد اخر عند حدوث هذا الفرد أو عند ارتفاع هذا الفرد ، وهو باق والمقام كذلك ، لأنّ عدم التذكية مستند في زمان إلى فرد نقطع بزواله وفي زمان اخر إن كان باقيا هذا العدم لكنه مستند إلى فرد اخر ، لأنّ الحيوان كان سابقا غير مذكّى من باب كونه حيا ، فعدم التذكية في هذا الزمان كان مستندا إلى الحياة وهو في الحال مقطوع الزوال ، لأنّه زهق روحه مسلما إما بالتذكية أو بغيرها ، وعدم تذكيته فعلا إن كان باقيا فهو مستند إلى أمر اخر وهو كون موته بموت حتف الأنف أو بالقتل على غير وجه المعتبر في التذكية ، وهذا مشكوك الحدوث ، لأنّه لو كان زهاق روحه
--> ( 1 ) - فرائد الأصول ، ص 372 .